اخر المقالات
اللامركزية بقلم الدكتور علي قوقزة

وعود وزارة المياة لمعالجة بركة باب عمان ؟

ملامح المستقبل بقلم الدكتور علي قوقزة

" السياحة الثالث " ما له وما عليه .. بقلم المهندس اكرم بني مصطفى

محاربة الغلو والتطرف..... حسني العتوم

الطراونة : جامعة جرش رافعة تنموية اّن لها ان تنصف


غياب الخطط الاستراتيجية للحكومات ادى الى فقدان البوصلة للوضع الاقتصادي

أكد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة غياب الخطط الاستراتيجية للحكومات في كافة القطاعات ما ادى الى ضعف هائل وفقدان للبوصلة بالوضع الاقتصادي بتنا نشعر معه وكأن هناك حالة عداء بين الحكومات والاصلاح الاقتصادي .
واضاف الطراونة خلال لقاء مفتوح نظمته جامعة جرش اليوم مع هيئتيها الاكاديمية والطلابية وفاعليات اجتماعية ورسمية في
المحافظة انه لا بد للقطاع الخاص ان يقوم بدوره الحقيقي في الاستثمار وعلى الجهات التنفيذية والتشريعية في الدولة العمل على ايجاد التشريعات التي تحفز القطاع الخاص على الاستثمار ما يوفر فرص عمل حقيقية لقطاع الشباب .
وطالب الطراونة الحكومة بمخاطبة حكومات العالم لتقوم بدورها وتحمل اعباء اللجوء على الارض الاردنية والذي تجاوز ثلاثة ملايين الامر الذي ارهق الاقتصاد الاردني مؤكدا ان هذا اللجوء الذي كفلته القوانين الدولية للمجتمعات المتضررة من الحروب فان على المجتمع الدولي ايضا ان يتحمل مسؤولياته تجاه البلد المضيف .
وحول قانون اللامركزية والبلديات قال الطراونة اننا اليوم بأمس الحاجة الى التدرج باعطاء الصلاحيات وليس منحها دفعة واحدة خشية من العواقب التي قد تنتج عن ذلك .
واستعرض الطراونة عددا من قضايا اللحظة السياسية التي تشغل بال صناع القرار والمجتمع الاردني مبينا ان الاردن استثمر فرص المستقبل وحقق اصلاحات ما كانت لتكون لولا ما هيأه الربيع العربي وتم استثماره باصلاحات مستمرة دون العودة عن المبأ او التقاعس في تحقيق الهدف .
وقال ان الاجماع الشعبي على النظام الملكي هو صمام امان واستقرار الدولة وان الاجماع عليه ثابت من ثوابتنا الوطنية حيث توحدت كل الحراكات الشعبية والسياسية تحت شعار الاصلاح الشامل وليس شيء اخر .
وتوقف الطراونة عند "سوء ادارة بعض الحكومات لمراحل مفصلية من تاريخنا الحديث فهذا لايعني بأننا دولة تائهة ,لا تعرف ماذا تريد ,وماذا تحتاج ,وما هي المخاطر والتحديات التي تواجهها ,وما هي الفرص والامكانات التي تمتلكها , بل نحن دولة استطاعت ان تجد الفرص وسط كل المعيقات التي وضعت امامها " .
ولفت الى ان الظرف الاقتصادي الذي نعيشه اليوم هو حصيلة ازمات تعاملنا معها مجبرين في الاشتباك بها والتأثر بتداعياتها , وهي ظروف اثقلت عبء الموازنة العامة بأرقام مديونية وعجز وأرهقت واقعنا المعيشي .
واكد ان تباطؤ مسارات الاصلاحات الشاملة هو سبب وليس نتيجة في أزمة العنف الاجتماعي والنف الطلابي في الجامعات وهو العنف الذي يؤثر على مجتمعنا مطالبا بأن يكون الاصلاح الاجتماعي مسارا منفصلا يلحق بمسارات الاصلاح الاخرى .
وقال الطراونة ان الاردن حقق مكتسبات مهمة وسط اقليم ملتهب تجذرت خلاله اركان ودعائم أمنه واستقراره السياسي والاجتماعي وتوافق الشعب في كافة مستوياته على حتمية الاصلاح وعلى خارطة الاصلاحات ومراحلها فضلا عن اجراء تعديلات دستورية شملت 42 مادة وبندا دستوريا وكسر حاجز قانون الانتخاب ذي الصوت الواحد من خلال القائمة الوطنية .
وأوضح الطراونة انه يرى ان المدخل المثالي للاصلاح هو في التلازم بين المسارين السياسي والاقتصادي في الاصلاح اللذان يفضيان بالضرورة الى الاصلاح الاجتماعي على حد تعبيره .
مؤكدا انه لاجدوى من الاصلاحات في التشريعات السياسية وتحسين بيئة العمل السياسي ودعم الاحزاب واقرار قانون انتخاب مثالي وعصري والمواطن الاردني ما زال يعيش الفاقه وندرة الدخل وتأكل قليل دنانيره مبينا ان فك ازمتي الفقر والبطالة يحتاجان جهدا عظيما وبرامج وخطط وسياسات واقعية وليست حالمة حتى يتسنى لكل ابناء المجتمع الاندماج والمشاركة في الحياة السياسية عن سابق رغبة وارادة ويكون افراز المجتمع لقياداته السياسية افرازا ممثلا عن سابق جدارة واستحقاق .
واوضح الطروانة حدود الاصلاح الاقتصادي المتمثلة بالتخلص من عبء خدمة الدين العام وسد عجز الموازنة وضمان تدفق الايرادات على خزينة الدولة وصولا بمستوى النفقات بالاضافة لتصويب سياسات تشجيع الاستثمار والتوصل لاتافق على شكل قانون الضريبة ليكون عادلا اجتماعيا من جهة ومحفزا اقتصاديا من جهة اخرى .
اما من جهة الاصلاح السياسي بين الطراونة اهمية التوافق على شكله من بوابة التشريعات المهمة وعلى رأسها قوانين الاحزاب والانتخاب والاجتماعات العامة والمطبوعات والنشر وغيرها من التشريعات ذات المساس بمدى قناعة المواطن بجدية الاصلاح ومدى توفر الارادة السياسية في دعم استحقاقاته لافتا ان بوابة الاصلاحات السياسية المطلوبة من وجهة نظره الشخصية لن تفتح الا باصدار قانون انتخاب يحظى بالتوافق المطلوب ويلبي الحاجة الاردنية في انتاج برلمانات تكون اقرب لتمثيل المواطنين
وحدد الطروانة الافكار التي برأيه يمكن ان يقوم عليها القانون وهي رفض قانون الصوت الواحد الذي شوه الحياة السياسية والاجتماعية وأضر بمدخلات مجلس النواب وصادر من البرلمان فرصة التمثيل الشعبي الحقيقي والصادق لنبض الشارع والتعبير عنه والتأكيد على حجم الضرر المتأتي من التقسيم الاداري للدوائر الانتخابية التي فتتت نسيج المجتمع الاردني وضيعت فرصة بناء قيادات سياسية واعدة وحقيقية داخل مجلس النواب .
ولفت الى ان مبدأ القوائم الوطنية شكل نقطة ايجابية في تطوير قانون الانتخاب بعد ان ثبت للجميع ان كل المراوغات الحكومية في محاكاة تطوير قانون الانتخاب ذي الصوت الواحد لم تنجح فضلا عن التأكيد على مبدأ نزاهة العملية الانتخابية بكافة مراحلها وتطوير قانون الهيئة المستقلة للانتخاب .
وطالب باعادة التاكيد بالمناهج الدراسية بالمراحل الدراسية وفي الجامعات على ان الديموقراطية خيار استراتيجي للدولة الاردنية وان استحقاقاتها تشكل عنوان التقدم المنشود خاصة بعد غياب التمثيل الواسع والحقيقي للشعب نتيجة العبث بقوانين الانتخاب .
وكان رئيس الجامعة الدكتور عبد الرزاق بني هاني اكد في اللقاء الذي أدارة عميد البحث العلمي والدراسات العليا الدكتور احمد الحوامدة ان التنمية الشاملة المنشودة في الاردن يجب الا تكون محصورة في العاصمة وانما تصل الى الاطراف كافة كالطائر الذي لا يمكن ان يطير الا بجناحيه مبينا بأرقام تفصيلية ان جامعة جرش يتواجد على مقاعدها 4500 طالب وطالبة بمثلون اربعة الاف اسرة باعتبار أن متوسط حجم الاسرة في جرش 7,2 وان متوسط دخل الاسرة 370 دينار بواقع 5 الاف دينار سنويا ما يتعذر على رب الاسرة تدريس ايا من ابنائه في الجامعة واشار الى انه هناك اكثر من ألف طالب لم يتمكنوا من استلام شهاداتهم لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية للجامعة بعد تخرجهم .
وقال بني هاني ان الطلب باستحداث كليتين للهندسة المعمارية واخرى للصيدلة في الجامعة تأتي تعبيرا عن حاجة ومطلب مجتمعي للتوفير على الاهالي النفقات الزائدة ولتلبية رغبات الطلبة للالتحاق بهذه الكليات مشيرا الى ان التنمية تهدف الى تثبيت المواطن في منطقته وان بقيت الحكومة متمسكة في سياساتها فأن المتأثر منها الشباب .

وفي نهاية اللقاء الذي حضره محافظ جرش فاروق القاضي ورئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة ومديرو الاجهزة الامنية في المحافظة وعدد من النواب ورئيس مجلس الامناء الدكتور خالد درادكة دار نقاش موسع اجاب خلاله الطروانة على اسئلة وملاحظات الحضور مؤكدا الى انه سيسعى لدى مجلس التعليم العالي ووزارة التعليم العالي لتحقيق مطلب ابناء محافظة جرش العادل باستحداث تخصصات الصيدلة وهندسة العمارة سيما وان جامعة جرش هي مؤسسة التعليم العالي الوحيدة في المحافظة والتي تشكل ركنا اساسيا للتنمية فيها
Designed & Developed by JoLife