اخر المقالات
اللامركزية بقلم الدكتور علي قوقزة

وعود وزارة المياة لمعالجة بركة باب عمان ؟

ملامح المستقبل بقلم الدكتور علي قوقزة

" السياحة الثالث " ما له وما عليه .. بقلم المهندس اكرم بني مصطفى

محاربة الغلو والتطرف..... حسني العتوم

ارقام مذهلة ! من جامعة جرش ...كتب حسني العتوم


في الارقام التي استمعنا اليها من رئيس جامعة جرش الدكتور عبد الرزاق بني هاني الرجل الاكاديمي والاقتصادي بامتياز تنبينا عن خبر لا يسر صديق ويفرح كل عدو عن محافظة جرش عامة وعن مستقبل التعليم فيها خاصة .
وقبل ان نلج في لائحة الارقام التي ساقها ودلل بها الدكتور بني هاني على حقيقة جرش واقعا ومستقبلا كان التركيز في حديثه الذي افضى به لنا في مكتبه عن التنمية والذي لخصة بجملة مركزة فقال ان التنمية هنا في وطني يجب ان تكون كالطائر الذي يطير بجناحين وله قوادم وخواف والتي بدونها لا يقوى على الطيران مشيرا بذلك الى ان " سلخ " الحكي وعقد المؤتمرات وورش العمل والزيارات القادمة والمغادرة من العاصمة الى المحافظات وبالعكس والمفرغة من محتواها لن تجد نفعا ان لم تكن التنمية واقعا ملموسا يحس ويشعر به المواطن حيث تواجده وسكناه والا فان هذا الطائر اذا نتف جناحاه وخوافيه وقوادمه وذنبه كيف له ان يطير ويحلق ويرتقي الى الاعالي ؟!
وعودة الى الارقام التي ذكرها الدكتور بني هاني عن جرش المحافظة والجامعة يقول " مبينا بأرقام تفصيلية ان جامعة جرش يتواجد على مقاعدها 4500 نحو طالب وطالبة يمثلون اربعة الاف اسرة من جرش وجوارها من المحافظات وأن متوسط حجم الاسرة في جرش 7,2 وان متوسط دخل الاسرة 370 دينار بواقع 5 الاف دينار سنويا متسائلا كيف لرب الاسرة القيام على تدريس ايا من ابنائه في الجامعة وهذا واقعه ؟ واستكمالا لهذه المعادلة يقول بني هاني: ان هناك اكثر من ألف طالب لم يتمكنوا من استلام شهاداتهم لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية للجامعة بعد تخرجهم ما يؤشر على حقيقة الطابع العام لاوضاع الناس في هذه المحافظة ؟
فاذا كانت جامعة جرش – والقول للدكتور بني هاني – من اقدم الجامعات الاردنية الخاصة وتمثل الرافعة الوحيدة تنمويا في المحافظة وتشغل المئات من ابنائها وهناك من يضع العراقيل امامها فلمصلحة من يكون ذلك ؟
والتساؤل العريض الذي يفرض نفسه ايضا ان هذه الجامعة اذا ما قيس ما تطلبه من وزارة التعليم العالي بنظيراتها الجامعات الاخرى التي تتحقق لها كل ما تطلب او تشتهي مع عدم توفر اساسيات متطلبات فتح الكليات رغم ان بعض الجامعات لا تبعد عنها امتارا ويلبى طلبها دون قيد او شرط فان جامعة جرش آن لها ان تنصف في فتح كليتين الاولى للهندسة المعمارية والثانية للصيدلة كحاجة ملحة اثبتتها الدراسات ما يوفر على الطبقة الكادحة من ابناء جرش وجوارها من تمكين ابنائهم من الالتحاق بهذا النوع من الدراسات بدل انفاق ما يثقل كاهل هذه الاسر على ابنائهم لقاء سفرهم الى المناطق الاخرى وبالتالي يحرمهم مما يصبون اليه .
والخلاصة : ان الطلب باستحداث كليتين للهندسة المعمارية واخرى للصيدلة في جامعة جرش تعبير عن حاجة ومطلب مجتمعي للتوفير على الاهالي النفقات الزائدة ولتلبية رغبات الطلبة للالتحاق بهذه الكليات فالتنمية يجب ان يكون لها اهدافها الواضحة واولها تثبيت المواطن في منطقته وبعكس ذلك فان الحكومة اذا بقيت متمترسة ومتمسكة في سياساتها تجاه هذا الواقع فأن المتأثر منها اولا هم الشباب فالتنمية الشاملة المنشودة في الاردن يجب الا تكون محصورة في العاصمة وانما تصل الى الاطراف تماما كالطائر الذي لا يمكن له ان يطير من غير جناحين .
Designed & Developed by JoLife