اخر المقالات
اللامركزية بقلم الدكتور علي قوقزة

وعود وزارة المياة لمعالجة بركة باب عمان ؟

ملامح المستقبل بقلم الدكتور علي قوقزة

" السياحة الثالث " ما له وما عليه .. بقلم المهندس اكرم بني مصطفى

محاربة الغلو والتطرف..... حسني العتوم

المجالي الفكر المتطرف نشأ في بيئة الخروج على القانون

قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبد السلام المجالي ان المنطقة تمر بفترة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، أثرت على دولها تأثيراً سلبياً وبدرجات متفاوتة وصلت حد انهيار بعضها.

واضاف في محاضرة بجامعة فيلادلفيا امس، انه رافق ذلك خروج شبه جماعي على القانون والدولة، وتكاثر الحركات ذات الفكر المتطرف والتكفيري التي أخذت تمارس الإرهاب بأبشع صوره تحت غطاء الدين حيث تعاظمت الانقسامات الدينية والمذهبية والطائفية والقومية التي غذتها جهات أجنبية مشبوهة، وجدت فرصتها الذهبية للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية في ظل غياب التوافق الوطني والعربي وضياع البوصلة السياسية والاقتصادية، وفي مقدمة هذه الجهات العدو الصهيوني، فأشعلت النيران في الكثير من الدول العربية وبشكل خاص سورية والعراق التي تزداد النيران اشتعالاً فيها، وراحت المنظمات الإرهابية تهدد الحدود والوجود بعد أن استولت على مساحات كبيرة في هاتين الدولتين وبعد تهجير ونزوح الملايين من سكانهما. وقال ان كل ذلك جاء متزامنا مع ما يعانيه الاردن من المشكلات الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة واتساع مساحات الفقر في مناطق مختلفة، اضافة الى ملايين اللاجئين إلى الاردن ما زاد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المرافقة.
وأشار المجالي إلى أن جمعية الشؤون الدولية التي يرأسها أصدرت بياناً حول تحصين الجبهة الداخلية قالت فيه: ان مجريات الاحداث في المنطقة تبين ان فترة عدم الاستقرار والصراعات المذهبية والسياسية والتدخلات الاجنبية قد تستمر لعدة سنوات، وأن استمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية والاجراءات التعسفية التي تمارسها السلطات الاسرائيلية وخاصة في الأماكن المقدسة والاستمرار في قضم الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء المستوطنات عليها وإطلاق العنان للمستوطنين والمتطرفين اليهود لممارسة الإرهاب الجسدي والمادي في الأراضي المحتلة، وتهرب الحكومة الاسرائيلية من استحقاقات السلام وحل الدولتين ، كل هذا يعتبر تهديداً لأمن الأردن وسبباً جوهرياً ليس في عدم الاستقرار فحسب بل وانتشار الإرهاب بكافة أشكاله.
وأضاف ان عدم استقرار المنطقة والصراعات الدائرة جاءت نتيجة حتمية للأخفاقات العربية المستمرة سواء أكان ذلك في وضع استراتيجية عربية موحدة لمواجهة المشروع الصهيوني التوسعي أو بما يتعلق بتطوير أنظمة الحكم في كل دولة، مما أدى إلى شعور الناس باليأس والأحباط وظهور التطرف والإرهاب وتدخل أطراف متسترة الغايات والأهداف غير محددة الهوية عملت على تغذية عناصر التطرف والإرهاب من أجل خدمة مصالحها، الأمر الذي مكن هذه العناصر للأنتشار بسرعة هائلة واختراق الحدود ونشر الفوضى والقتل والدمار وتشريد السكان وتهجيرهم .
وقال ان المرحلة العصيبة التي تمر بها الأمة والأردن جزء منها، تتطلب من كافة المواطنين مهما كانت مواقفهم واتجاهاتهم ومطالبهم أن يتنبهوا لخطورتها ، وان يحشدوا كل طاقاتهم وجهودهم نحو الأولوية التي تعلو على الأولويات وهي درء الخطر عن الأردن والحفاظ على أمنه واستقراره.
Designed & Developed by JoLife