اخر المقالات
اللامركزية بقلم الدكتور علي قوقزة

وعود وزارة المياة لمعالجة بركة باب عمان ؟

ملامح المستقبل بقلم الدكتور علي قوقزة

" السياحة الثالث " ما له وما عليه .. بقلم المهندس اكرم بني مصطفى

محاربة الغلو والتطرف..... حسني العتوم

نبع المغاسل في سوف ترتدي ثوبا ليلكيا وتعود للحياة من جديد

كتب / حسني العتوم
عندما يكون الحديث عن السياحة فلا شك باننا نتحدث عن مكان ما او موقع غير عادي ، من حيت القدم والتاريخ والاهمية ، وحين يكون الحديث عن نبع المغسل في سوف فاننا بالضرورة نتحدث عن التاريخ والجمال والماء والانسان في ان معا .
فالمغاسل بما حباها الله من مكان استثنائي في سوف كانت المقصد للقادمين الى البلدة منذ ان وجد الانسان على هذه البقعة فالماء مطلب كل البشر واولى سكنى سوف كان بالقرب من هذه المياه .
وعاشت المغاسل وعاش الناس معها يستقون منها ماء طهورا على مر الزمان ولم تكن بغيتهم لغايات الشرب فقط وانما كانت المياه المتدفقة لها ادوار اخرى فمنها تشرب الاغنام والبهائم وفي مواسم البيادر كان الفلاحون ياتون الى احواضها لتصويل القمح وازالة ما علق به من شوائب واتربة .
وحين غزت مواسير المياه " الصدئة " الى المنازل منذ نحو نصف قرن تراجع الحضور الى نبع المغاسل وبقيت ممرا ولحق بها من العبث والاهمال والنسيان ما لحق الى ايامنا هذه ، حيث تنبهت بلدية جرش الكبرى لهذا الموقع السياحي الطبيعي الخلاب لتجعل منه شيئا جميلا .
اليوم وانا امر بالمغاسل هاجتني ذكريات الفلاحين وهم يضعون شوالات القمح لغسلها ، وايام كانت الاغنام تحيط باحواضها من كل جانب وايام الورادات وسطول الماء والجراكن والروايا .
كنت انظر الى المغاسل والصور القديمة تترى في ذهني وقد هالتني بعض التحسينات التي تقوم البلدية على عملها في الموقع والتقيت عضو البلدية النشط حسن الحوامدة فحدثني بشغف عما تقوم به البلدية من تحسينات تجعل من اي مار في المكان يشاهد مزاريب المياه المتدفقة والاحواض المحيطة به والاحواض التي زرعت بانواع من الاعشاب والحمضيات .
الحوامدة كان يتحدث وتستشعر في كلماته الدفء والحنين الى الماضي يقول ان هذا الجهد الذي تنفذه البلدية بتوجيه من رئيسها الدكتور علي قوقزة ومتابعة حثيثة من منطقة سوف ومديرها عمر حتمل وايضا من المجلس البلدية الذي يعمل جاهدا لاحياء مثل هذه المواقع الفائقة الجمال لتكون متنفسا لاهالي المنطقة والاستمتاع بجماليات الطبيعة وبحيث تكون مقصدا للزوار من مختلف انحاء المملكة والوطن العربي
ويشير الحوامدة الى موقع الشلال واعادة الحياة اليه من خلال المياه المتدفقة من بين الصخور وقال سنرى بعد ايام قليلة كيف تتدفق المياه من اعلى الصخور الى حوض مائي ليثير لدى كل القادمين اليه الدهشة والاعجاب .
مياه المغاسل بما ترتديه اليوم من تحسينات تبدو اجمل وستكون فائقة الجمال حين نرى شلالاتها تعود للحياة من جديد ، فمثل هذه المواقع التاريخية بما تمثله من مياه متدفقة وصخور عالجتها المياه في تداخلات عجيبة تثير بحق الدهشة والاعجاب .
تبقى الاشارة جديرة الى ان اعمال الصيانة والترميم التي تقوم بها البلدية هي عبارة عن جهود فردية وبامكانيات مادية متواضعة وجهود طواقم منطقة بلدية سوف هي بحق تحتاج الى فزعة هندسية من قبل المهندسين ليخرج هذا الموقع بما يستحق من ابداعات وفنيات حتى وان كانت بسيطة الا انها ستكون مثيرة .
فتحية لكل يد تعمل بصمت وتحية لكل فكرة خلاقة وتحية لكل من يعمل لاجل هذا الوطن العظيم وانسانه النبيل .
حسني العتوم
Designed & Developed by JoLife