اخر المقالات
اللامركزية بقلم الدكتور علي قوقزة

وعود وزارة المياة لمعالجة بركة باب عمان ؟

ملامح المستقبل بقلم الدكتور علي قوقزة

" السياحة الثالث " ما له وما عليه .. بقلم المهندس اكرم بني مصطفى

محاربة الغلو والتطرف..... حسني العتوم

البلدية تؤكد والسياحة تنفي التفاهمات حول السياحة الثالث والضحية المدينة وسكانها

يعد مشروع السياحة الثالث امتدادا لمشروع تطوير السياحة الثاني والاول الذي هدف الى تحسين ورفع سوية الخدمات والبنى التحتية لعدد من المواقع السياحية بجرش، ونفذته وزارة السياحة بتمويل من البنك الدولي بكلفة 11.5 مليون دينار، وهدف كذلك لإعادة تأهيل وتطوير شبكة الطرق والساحات والفراغات الحضرية، وتأهيل الواجهات، إضافة إلى ترميم وإعادة تأهيل بعض المباني التراثية.
إلا أن اهالي في محافظة جرش يرون، أنَّ مشروع السياحة الثالث لم يأتِ ضمن المواصفات والطموحات التي يتمناها أبناء المحافظة، مؤكدين أنَّ عيوب تنفيذه ظهرت من خلال المشاهدة والمتابعة اليومية لمراحل المشروع، كمناهل الصرف الصحي وقنوات تصريف مياه الأمطار التي تفيض منها المياه في فصل الصيف والشتاء، ما يؤدي وبشكل مستمر الى حدوث واقع بيئي لا يسر، وكذلك ضيق الطرق فلا تستطيع السيارات العادية العبور من خلالها، باستثناء السيارات الصغيرة الحجم وتدخل بصعوبة من خلالها، عدا عن عدم إتقان المنعطفات التي تسببت بعدة حوادث.
ويشير المواطن الدكتور سهيل بني مصطفى، الى انه ورغم محاولات بلدية جرش الكبرى لإيجاد مواقف بديلة وساحات عامة لوقوف السيارات، إلا أن المحاولات باءت بالفشل بدليل ان كافة الشوارع الداخلية التي شملها المشروع تشهد أزمات مرورية حادة.
ويقول المواطن سليمان عضيبات، انه من الصعوبة ان يتنقل المواطن بسيارته في شوارع جرش بسبب الازمات المرورية الناجمة عن الحفر وتضييق الشوارع وتوسيع الارصفة التي اصبحت موقعا للبسطات، مطالباً بـإعادة رسم خارطة سير جديدة تتناسب وتطور المدينة وزيادة عدد السيارات اللافت للنظر.
ولفت المواطن بسام سليمان، الى ان كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى يواجهون صعوبة في التنقل داخل المدينة، وكذلك صعوبة المواطن العادي في الوصول الى الدوائر الحكومية والبنوك وغيرها.
ويستذكر الاهالي، المشروع الذي وعدهم المسؤولون عنه على المخططات وجلسات الشرح المحوسب في القاعات المكيفة بان تكون جرش اشبه ما تكون بمدينة اوروبية، ولكنهم لم يحصدوا منه الا الحفر وتضييق الشوارع وخلق ازمات يعانون منها صباح مساء ويخلصون منه بنتائج النفي وتبادل الاتهامات وعدم اقرار اي جهة بمسؤوليتها عن الواقع الذي آلت اليه المدينة وبات يشكل مصدر قلق وتوتر لساكنيها وزوارها ويستمر الحال سوءا يوما بعد اخر.
ويرجع مواطنون هذا الواقع الى عدم اجراء الصيانة اللازمة لشوارع صحن المدينة والتي كانت تحديدا ضمن مشروع السياحة الثالث، فيما البلدية من جانبها تؤكد على وجود تفاهمات بينها وبين وزارة السياحة تقضي بقيام الاخيرة باجراء الصيانة اللازمة للشوارع واستكمال النواقص التي شملها مشروع السياحة الثالث ولم تنفذ بعد رغم مرور اكثر من ثلاث سنوات على انتهاء اعمال المشروع.
واكد رئيس البلدية الدكتور علي قوقزة، ان البلدية لم تتسلم بعد المشروع من وزارة السياحة لوجود نواقص كثيرة شملها المشروع لم تنفذ بعد، لافتا الى ان البلدية تلقت وعودا المرة تلو الاخرى من وزارتي السياحة بتخصيص مبالغ معينة تمكن البلدية من استكمال تلك النواقص ومعالجة الاختلالات التي تشهدها شوارع المدينة والساحات العامة التي من شأنها حال استكمال البنية التحتية لها معالجة مشكلة الازمة المرورية التي تشهدها المدينة.
ونفى مدير سياحة جرش محمد الديك، ان يكون مشروع السياحة الثالث ما زال في عهدة الوزارة ، قائلا « ان المشروع وان لم يتم تسليمه ورقيا الى بلدية جرش فهو بحكم المسلم لها»، منوها انه راجع وزارته واستفسر عن كافة الملاحظات التي تتعلق بهذا المشروع وتبين انه لا توجد اي مخصصات مالية لدى الوزارة تتعلق بهذا المشروع.
وبات المشهد الذي آلت اليه الشوارع يطرح العديد من التساؤلات منها: ماذا لو تعطلت مركبة في احد الشوارع التي لا تتسع الا لسيارة واحدة « وهو امر يحصل شبه يومي «، وهل ستبقى حركة السير معطلة لحين اصلاح هذه المركبة واذا تطلب الامر احضار ونش لسحبها فكيف له ان يدخل؟، والسؤال الثاني يقول بافتراض ان احد المحلات او المنازل الموجودة في وسط السوق تعرض لحريق، لا قدر الله، واحتاج الى سيارة اسعاف او اطفاء حريق فاين ستقف هذه السيارات ؟، وثالث يقول: اذا كان الوسط التجاري يقع في وسط المدينة خاصة محلات الجملة والمخابز فكيف لمركبة كبيرة ان تصل الى هذه المتاجر واين تسير؟ هل على الارصفة العريضة التي تم انشاؤها للمشاة؟ ام على الاطاريف التي حقيقة باتت تشهد مثل هذه الحالات ادى الى تكسير حوافها فضلا عن صعوبة انعطاف السيارات الكبيرة التي تضطر لدخول السوق لا سيما عند التقاطعات؟!.
وهنا يشير مواطنون الى انهم ليسوا ضد المشروع ولكنهم ضد بتره الذي شوه واقعه على هذه الصورة، معتبرين ان الاجزاء التي تم بترها من المشروع تتمثل بعدد من المشاريع المساندة والتي كان من الاولى ان تسير مع عمل المشروع جنبا الى جنب ومنها مواقف عامة للمركبات بشكل طبقي في موقع الحسبة القديم والسوق الشعبي والمسلخ البلدي وكل هذه المشاريع لم تتحقق بعد ما جعل المشروع السياحي الثالث مبتورا.
ويأمل الجرشيون، ان تترجم المشاريع المساندة الى حيز الواقع كي يشعر المواطن بما أمل من المشروع السياحي والتعامل معه على انه المشروع الذي جاء لاجل المدينة والنهوض بها والارتقاء بمستوى الخدمة التي يحتاجها قطاع السياحة وانعكاساتها على المواطن في هذه المدينة لا من اجل ترحيل الوسط التجاري والسكني.
Designed & Developed by JoLife